ابن حجة الحموي
287
خزانة الأدب وغاية الأرب
أشكو إلى الله ما أكابد من * دمامل مسني بها الضر فالليل عندي من حالها سنة * فما لليلي ولا لها فجر فأخذه الشيخ صلاح الدين وقال أشكو إلى الله من أمور * تمر عيشي لما تمر ودمل مع دوام ليل * ما لهما ما حييت فجر ونظم الشيخ جمال الدين هذا المعنى أيضا في أبيات معناها الوعظ يعجبني إلى الغاية وهي لا تخش من هم كغيم عارض * فلسوف يسفر عن إضاءة بدره إن تمس عن عباس حالك راويا * فكأنني بك راويا عن بشره ولقد تمر الحادثات على الفتى * وتزول حتى ما تمر بفكره ولرب ليل في الهموم كدمل * صابرته حتى ظفرت بفجره وقال الشيخ جمال الدين بن نباتة قلت أنا بروحي فاتر الأجفان ساج * كأن الحسن لفظ وهو معنى تفرد وهو فتان التثني * فيا لله من فرد تثنى فأخذه الشيخ صلاح الدين وقال وأهيف حاز قدا * قد حار فيه المعنى تراه في الحسن فردا * لكنه يتثنى قال الشيخ جمال الدين بن نباتة قلت أنا بروحي جيرة أبقوا دموعي * وقد رحلوا بقلبي واصطباري كأنا للمجاورة اقتسمنا * فقلبي جارهم والدمع جاري أخذه الشيخ صلاح الدين الصفدي وقال أسكنت شخصك طرفي * حتى أواري أواري فحين جاورت دمعي * جعلت جارك جاري وقد تقدم أن ابن بدر الدين يوسف بن لؤلؤ الذهبي أول من سبق إلى هذه النكتة قال الشيخ جمال الدين بن نباتة قلت سألت النقا والغصن يحكي لناظري * روادف أو أعطاف من زاد صدها فقال كثيب الرمل ما أنا حملها * وقال قضيب البان ما أنا قدها أخذه الشيخ صلاح الدين الصفدي وقال يقول ردف حبيبي * وعطفه المتثني ما أنت يا غصن قدي * ولا كثيبك وزني قال الشيخ جمال الدين قلت أنا لك يا أزرق اللواحظ مرأى * قمري أضحى على الخلق ينهى يا لها من سوالف وخدود * ليس تحت الزرقاء أحسن منها أخذه الشيخ صلاح الدين الصفدي وقال ألبسوه عمامة للنصارى * قد روى اللازورد في الحسن عنها